samedi 25 février 2012

إسأل مجرّب و ما تسألش طبيب


إقرأ هذا المقال الذي  يحيلك عليه الرابط، فليس هناك في إعتقادي  أفضل من هذه المقاربة لتفسير ما يحدث اليوم في تونس بالفلّاقي للتونسيين و غير التونسيين...حتّى ال (.) هيم يفهم...

كاتب المقال، و من حسن الحظ، جزائري تجرّع المرارة من  الكأس  نفسه الذي يسعى النهضاويون  الى اجبارنا على الشّرب منه. كتب صاحب المقال هذا النصّ بعيدا عن الانحياز و المحسوبية و الاعتبارات الذاتية الضيقة فالرجل لا ناقة له و لا بعير ...أراد به فقط أن يفتح أعيننا على حقيقة هي أشبه بشمس بازغة يحاول المسؤولون السياسيون المتخوفون على ضياع مناصبهم السياسية منذ وصولهم إلى السلطة  و أذيالهم الممتدّة في كل شعاب البلاد و منبسطاتها من الظلاميين، الرجعيين أن يخفوها بواسطة غربال.

يبدو أن ذاكرة التونسيين قد خانتهم و نسوا بسرعة ماعاشوه و ما تكبدّه أباؤهم و أمهاتهم من مظاهر عنف و ممارسات إجرامية  في أواخر الثمانينات حتى بداية التسعبنات في تونس ومعاناة الإخوة الجزائريون طوال العشرية الأولى من التسعينات ،سنوات الجمر ،عندما آرتكبوا الخطأ الأكبر على الإطلاق، و هو منح أصواتهم للفيس (الجبهة الاسلامية للانقاذ) و انتخاب أعضائها على رأس السلطة الجزائرية؟ وكذلك في إيران و أفغانستان و غيرها من محارق العالم الاسلامي اليوم. ( لم أقل مسلم لأن الاسلام الحقيقي براء من هؤلاء السفّاحين)

أمّا أنا فلم أنس، لا تزال عالقة في ذهني و راسخة كالوشم في الذاكرة، صور النّساء و الرجال المشوّهة وجوههم بماء الفرق و أعوان الأمن المذبوحين من الوريد الى الوريد و مراكز الشّرطة و الحرس الوطني  تأكلها ألسنة اللّهب، و ساحة باب سويقة شهيدة  القوى الظلامية تأتي عليها النيران فلا تٌبق منها شيئا و مئات الأطنان من الأسلحة و السكاكين  و الخناجر و السّيوف المصنّعة يدويّا،  فضلا عن قنابل الغاز الخانق و غيرها من الأدوات الاجرامية التي تعّبر عن لاانسانية المتطرّفين و تشهد على  معاداتهم للذات البشريّة. و من سوء حظّنا أن عددا من الذين إقترفوا هذه الجرائم الشنيعة ضدّ آهالينا و آقاربنا و أبناء وطننا  في ذلك الزمن هم من الذين يعتلون المناصب السياسية العالية و بأيديهم مقاليد الحكم اليوم...دارت الدوائر و هاهم يستشفّون من الشعب  مستعملين المنهج، و الأدوات و السبل نفسها.

إنّ الكره الذي تحمله هذه الطائفة من البشر، إن صحّ تصنيفهم ضمن البشر، لمن يخالفهم الرأي أو يرفض منهجهم في التفكير أمر لا يوصف... السّلفيون «اسمهم في جسمهم» يسمحون لأنفسهم بقتلك و حرقك و التمثيل بك  إن أنت  عارضتهم.. و يضعون ذلك تحت لواء الجهاد...يقتلون الأبرياء، الأحرار  ليضمنوا مكانهم في الجنّة.


Aucun commentaire: