A-la-Manouba-le-drapeau-tunisien-déchiré-par-des-étudiants-salafistes-7-mars-2012-photo-MosaiqueFm.jpg
تربيت مثلكم جميعا، رغم تعاقب الديكتاتوريات عى وطني، على احترام العلم التونسي، النشيد الرّسمي، الأوراق المالية و
حتى المعلقات الانتخابية و غيرها...درّسونا أن الإعتداء على هذه «الأشياء» الرمزية هو اعتداء على حرمة الوطن و لأن لا شئء يعلو على الوطن نحترم جميعا هذه الرموز التي لا طالما ارتبطت بالوطنية و ما تفرّع عنها من مفاهيم..
تربيت مثلكم جميعا، رغم تعاقب الديكتاتوريات عى وطني، على احترام العلم التونسي، النشيد الرّسمي، الأوراق المالية و
حتى المعلقات الانتخابية و غيرها...درّسونا أن الإعتداء على هذه «الأشياء» الرمزية هو اعتداء على حرمة الوطن و لأن لا شئء يعلو على الوطن نحترم جميعا هذه الرموز التي لا طالما ارتبطت بالوطنية و ما تفرّع عنها من مفاهيم..
لا خجل في أن أعترف بأن الشعر الأبيض بدأ يغمر رأسي و لا يمكنني إلى حدّ اليوم، وسأبقى كذلك إلى حدّ الممات، أن أكبح دموعي التي تتدفق كلما رْفع علم بلادي أو تغنّى أحدهم بالنشيد الرّسمي أمامي..حتى في حفل نهاية السّنة الدّراسية لروضة أطفال رغم أنّ أكبر الحضور سّنا لم يتجاوز سنّه السّنوات الخمس.
أن يجرأ شخص على اجتذاذ العلم التونسي، إحدى دعائم الهوية التونسية و تعويضه بخرقة سوداء كتب عليها «لا إلاه إلا الله محمد رسول الله» لا يمكن الا أن يكون اعتداءا مٌعلنا على الوطن و على حرمته و عليّ و عليك. الأخطر من ذلك هو أن يقترف الفاعل فعلته من أعلى بوابة جامعة الآداب بمنوبة معقل العلوم و المعارف. رمزيّة المكان تضيف على الفعلة خطورة أكبر و الأدهى و الأمرّ هو أنّ هذا الشخص، المتمرّد قد تجرّأ على فعل ما فعل بحضور رجال أمن كانوا على عين المكان و شاهدوا الواقعة و لم يحرّكوا ساكنا. يبدو أن أحدهم قد استفزّ عون الأمن و طلب منه التدّخل ..و لكن العون «المسكين» لم يتلقّ أمرا بالتدخّل و لذلك فلم يمنح لنفسه الحق في التدخل؟ مما جعلني أشكّ إذا ما كان العون فعلا تونسيّا..؟؟/
للحظة تخيلت نفسي محل العون...مهما كان منصبي و آمالي من ممارستي لمهنتي كعون أمن ...لن أنتظر قرارا من وزارة الداخلية لايقاف هذا المجرم، كنت من المؤكد سأنقض عليه أو ربما أرشقه عن بعد برصاصة في صدره دون تفكير ...دافع واحد فقط سيحركني في تلك اللحظة الحاسمة، المواطنة بكل مشتقّاتها و احترامي لدماء كل الشهداء...