vendredi 9 mars 2012

قالّو وخّر قالّو هاك حدّ البردعة

 A-la-Manouba-le-drapeau-tunisien-déchiré-par-des-étudiants-salafistes-7-mars-2012-photo-MosaiqueFm.jpg

تربيت مثلكم جميعا، رغم تعاقب الديكتاتوريات عى وطني،  على احترام العلم التونسي، النشيد الرّسمي، الأوراق المالية و
حتى المعلقات الانتخابية و غيرها...درّسونا أن الإعتداء على هذه «الأشياء» الرمزية هو اعتداء على حرمة الوطن و لأن لا  شئء  يعلو على الوطن  نحترم  جميعا هذه الرموز التي لا طالما ارتبطت بالوطنية و ما تفرّع عنها من مفاهيم..

 لا خجل في أن أعترف بأن الشعر الأبيض بدأ يغمر رأسي و لا يمكنني إلى حدّ اليوم،  وسأبقى كذلك إلى حدّ الممات، أن أكبح دموعي التي تتدفق كلما رْفع علم بلادي أو تغنّى أحدهم بالنشيد الرّسمي أمامي..حتى  في حفل  نهاية السّنة الدّراسية لروضة أطفال رغم  أنّ أكبر الحضور سّنا لم يتجاوز سنّه السّنوات الخمس.  

 أن يجرأ  شخص على اجتذاذ  العلم التونسي، إحدى دعائم  الهوية التونسية و تعويضه بخرقة سوداء كتب عليها «لا إلاه إلا الله محمد رسول الله» لا يمكن الا أن يكون اعتداءا مٌعلنا على الوطن و على حرمته و عليّ و عليك. الأخطر من ذلك هو أن يقترف الفاعل فعلته من  أعلى بوابة جامعة الآداب بمنوبة معقل العلوم و المعارف. رمزيّة المكان تضيف على الفعلة خطورة أكبر و الأدهى و الأمرّ هو أنّ هذا الشخص، المتمرّد قد تجرّأ على فعل ما فعل بحضور رجال أمن كانوا على عين المكان و شاهدوا الواقعة و لم يحرّكوا ساكنا. يبدو أن أحدهم قد استفزّ عون الأمن و طلب منه التدّخل ..و لكن العون «المسكين» لم يتلقّ أمرا بالتدخّل و لذلك فلم يمنح لنفسه الحق في التدخل؟ مما جعلني أشكّ إذا ما كان العون فعلا  تونسيّا..؟؟/

للحظة تخيلت نفسي محل العون...مهما كان منصبي و آمالي من ممارستي لمهنتي كعون أمن ...لن أنتظر قرارا من وزارة الداخلية لايقاف هذا المجرم، كنت من المؤكد سأنقض عليه أو ربما أرشقه عن بعد برصاصة في صدره دون تفكير ...دافع واحد فقط سيحركني في تلك اللحظة الحاسمة، المواطنة بكل مشتقّاتها و احترامي لدماء كل الشهداء...

samedi 3 mars 2012

عندكش و إلا نزيدك؟؟


http://www.letemps.com.tn/article-63962.html

رغم موافقتي لكلّ كلمة و ردت في هذا المقال و رغم أنني أنا أيضا أعاني من وضع مماثل إذ قرّرت منذ أن تمّ بناء جامع لصيق ببيت والدي ألاّ أبيت به ليلة واحدة من جراء العنف و التعسّف الذي أتعّرض إليه كل فجر وظهر و عصر و مغرب و عشاء  فإني أرى أن هذا المقال و في هذه الفترة الحرجة بالذات، لا يمكن إلاّ أن يزيد الطين إلاّ بلّة ويؤجج  المشاعر الحسّاسة لؤلائك الّذين عينوا أنفسهم مسؤولون عن «التوعية و الإصلاح» أو ما هو في الحقيقة « نهي عن المنكر و أمر بالمعروف»... 


vendredi 2 mars 2012

«Ping pong» الحكومة و الإعلام التونسيْين يٍُبهران الجمهور في لعب البينغ البنغ


من الضروري  الإحقاق بأنّ الحوار المباشر الذي بثّته التلفرة الوطنيّة و الذي يتعلّق بالموضوع الأكثر تعقيدا و حساسية  اليوم في تونس و هو قطاع الإعلام، كان بالفعل و للمرة الأولى «حوارا» ، كما يجب على الحوار أن يكون. جدال  يعكس حقيقة الأوضاع وٌيسقط الأقنعة على العديد من النّقاط المظلمة و الزوايا المغمورة في الموضوع والتي  من المؤكد قد ساعدت  المواطن التونسي و هو في الوقت ذاته المتقبّل و المستهلك لوسائل الإعلام على الفهم  الصّحيح لما يحدث في كواليس هذه الأزمة المفتعلة التي لا هدف منها سوى إضعاف الإعلام و توظيف وسائله لخدمة المصالح الحزبية و الشخصية الضيّقة...
لن أعلّق على الجزء الأول من الحصّة لأنها تميزت بقدر من الوضوح  يغني عن التعليق...

 أّمابالنسبة للجزء الثّاني،و الذي مثّل نقطة قوّة البرنامج، تمّيز  بالأخصّ بتدخّل الصحفي و عضو الهيئة العليا لإصلاح الإعلام  التونسي، هشام السنوسي، الذي ضرب بقوة في شباك ممثلى السلطة و رغم محاولات هؤلاء الردّ على الضربات العنيفة التي لم ترحم أية آعتبارات، إلى درجة كادت أن تحوّله إلى مسيّر للحوار و ماسك بمقاليد الحصّة، قوبل بنوع من التسامح من قبل المنشط الرّسمي للبرنامج و الذي رغم ما يبذله من مجهود لا أراه الشخص المناسب.  لم يكن  من الصّعب أن نفهم في النهاية  أنّ مستشاريْ الدّولة،  رئاسة و حكومة قد بذلا مجهودات جبارة للردّ بعنف على هذا الهجوم و لكنهما كانا يفقدان شيئا فشيئا مصداقيتهما لدى المشاهد، الذي إنتهى في نهاية الحصّة بضمّ صوته لصوت الإعلاميين . 

ينتهي المتقبّل مع نهاية اللقاء إلى قناعة ثابتة ،بأنّه يوجد و للأسف، لدى العديد إعتقاد و أنه و كما جرت العادة مع الأنظمة السابقة التي توالت على وطننا، أنّ التلفزة الوطنية، المرفق العمومي، قدره أن  يبقى بوق دعاية للطّرف الذي فاز في الإنتخابات و الذي حظي بأغلبية الأصوات و حتى لا نطيل الطرف الممارس للسلطة بتفرعاته و أذياله حتى تلك التى لا يعترف بها « الأبناء اللقطاء» كالسلفيين  و جمعيات النهي عن المنكرو الأمر بالمعروف و غيرها... لعلّ الحلّ في حلّ الأزمة التى وضعت السلطة و الإعلام في مأزق خطير ستؤول إلى الانفراج إذا ما قدّم نشرة الأخبار ملتح أو محجّبة بل لما لا منقّبة، أو كلاهما سويّة ؟  كما أتى على لسان أحد  الناهين عن المنكر و الآمرين بالمعروف  و بذلك تخلع التلفزة رداءها «البنفسجي» و تضع حجابا آو جلبابا يجعل المسؤلين عن التوعية و الإصلاح  يقولون «أخيرا تلفزة تشبهنا» ؟