كلّ الظروف حالت دون تمكين المشاهد التونسي، الذي أصبح مدمنا على المعلومة وبالذات السياسية منها، من فهم ما الذي أفضى به مؤتمر الحوار-البادرة التوافقية لاتحاد العام التونسي للشغل. أكثر من أربع إنقطاعات تقنيّة ( الله وحده أعلم بصحّة ذلك) جعلت الحوار المباشر الذي بثّته القناة الوطنية المخصّص للموضوع مستحيلا. و رغم ذلك و من المؤكّد أنّ التونسي الذّكي بطبعه قد فهم انّ غياب النرويكا و حلفائها عن الحوار هو أفضل نتيجة لهذا المؤتمر بصرف النظر عن التوصبات التي انبثقت عنه.
بالنسبة لي عدم مشاركة الأطراف التي تخشى إن يُسحب من تحتها بساط الشّرعية، و مقاطعتها للحوار الذى تتدّعي الدّعوة له و تهجره، هو أهمّ خطاب ترسله لنا الحكومة و مسانديها...بلغة أخرى «نحن أو لا أحد و كلّ من ليس معنا فهو ضدّنا و بالتالي مهما كان خطابه فهو خاطئى» .
مرحبا إذن بديكتاتورية الشّرعية الانتخابية إذ لا غرابة في أنّ الحكومة الحالية قد عوّضت عمّار 404 بإنقطاعات البثّ التقنيّة المفتعلة في القناة الوطتية، و بالأخًصّ ليلة الاضراب العامّ لقطاع الإعلام الغاضب؟؟؟؟؟
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire