jeudi 23 février 2012

التونسي عريان ال... و في صبعو خاتم

 يوم آمس ٢٢ فيفري ٢٠١١، شدّني لقاء مطوّل بين منشّطة من إذاعة شمس FM  و مسؤولين عن وزارة التجارة و عن جمعّية الدفاع عن المستهلك، تناولوامن خلاله الموضوع الحارق اليوم في تونس و هو غلاء الأسعار. المنشطة لم تدّخرالشجاعة و الجُرأة  لتضع المستجوب في وضعيّات صعبة، فطرحت عليه كل الأسئلة التى يمكن آن تراود ذهن المستهلك أو الوكّال ، أنا، آنت، هو، جميعنا. المسؤول و كالعادة كان يجيب دون أن يفقد و لو للحظة برودة دمه، حريصا من خلال كل كلمة ينطق بها على المنصب الذي يحتلّه و على سيارته الادارية و شهريته المرتفعة و امتيازاته كمسؤول الخ.  يجيب بكثير من الإحتراز مستشهدا عن كل كلمة يقولها بأرقام طويلة و خيالية و من سوء حّظ المستجوبة أن كل ما كان يقدمه من ارقام يتضارب تماما مع ما كانت تقدمه هي و كآنهما لا يتكلمان عن السوق نفسه و لا عن المستهلك نفسه...هي تسأل عن الحلول وهو يغرق في تفسير الآسباب، موكلا كامل المسؤولية لآطراف جديدة و مجهولة...أمّا وزارته فهي براء من كل ما يتكبده الوكّال من استغلال من قبل هذا و ذاك... 
سيّد الموقف بعد جدال مطوّل بين المنشّطة و ضيوفها، كان المواطن. لا أذكر الآسماء ولكن المتدخّل عبر الهاتف و بـصفته وكّال، وهو الذي قد لا يجد ما يأكله أحيانا، لم يُبد البتّة خوفه من فقدان صفته كوكّال. لقد قال المتدخّل و بكلّ بساطة « لماذا نتشبّث بإستهلاك الفلفل  و الجلبانة و البصل و الثّوم آكثر و أكثر بالذّات عندما تصل أسعار هذه الموادّ إلى السماء؟» .
نزلت كلمات المتدخّل كالبلسم على مسامعي. سعدت كثيرا لسماع مواطن «وكّال» ينصح بضرورة مقاطعة المنتوح عندما يصبح سعره مشطّا و يدعونا و ببساطة لتغيير عاداتنا الغذائية عندما نرى أن الفلاحة، القشّارة، الخضّارة، السّمسارة و البيّاعة فضلا عن وزارة التجارة يجتمعوا على نهش لحومنا و استبلاهنا لنفقٌرنحن و هم يستغنون و نجوع  و يٌتخمون.
آلحلّ بسيط فلنترك لهم الجلبانة، البصل و الفلفل المنتنْ إلى أن ينتهي بهم الأمر إمّا للألقاء بها معفّنة للحيوانات أو أن يبيعوها للوكْال حتى يأكلها و بذلك يحافظ كل منا على صفته. ولكن التونسي «دلّول و مزغام » يغيّر عقيدته و لا يغيّر عاداته الغذائية    ...      

Aucun commentaire: